.
الإيجابية طريقك للنجاح والسعادة
01/04/2017
1
الإيجابية نعمة من الله عز وجل على الانسان من تمسك بها حصل على الخير والنجاح والصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة، والله عز وجل حث عليها في كتابه المبين، وأمرنا أن نكون إيجابيين في هذه الحياة، وعندما تنعدم من حياة الإنسان تصبح عيشته في كدر، كيف لا والإيجابية تعتبر ضابط الإيقاع ومحور الارتكاز، وعن طريقها يصبح للحياة معنى وهدف.
 
 
ولا شك أن الاستسلام لليأس والإحباط طريق مُعبد وسهل للسلبية في الحياة، وهي علامة – ربما – من علامات ضعف هذا المخلوق الضعيف؛ ألا وهو أنت أيها الإنسان! حقيقة أنا لا أدعوك للسلبية ولا أجملها في حياتك.. حاشى لله!! بل أحب أن أطلعك على حقيقتك بأنك مجرد إنسان يعتريك من الهم والغم والمرض والابتلاء، وبالتالي النظرة السلبية للحياة، ومع هذا أنا أدعوك وفي خضم المحن والتحديات أن تُعين نفسك على النظر بإيجابية للحياة ولو بعض الوقت؟
 
 
 
كيف أكون أيجابياً؟
 
من الشائع أن يسمع الواحد منا عبارة: فكر بإيجابية أو تصرف بإيجابية عندما نرى شخصًا مُحبطًا، وللأسف لا يأخذ هذا الشخص المحبط الكلمات بجدية؛ لأنه لا يراها عبارات فعالة أو مجدية.
 
 
الإيجابية هي أكسير النجاح!
 
غالباً ما يتعجب الأشخاص ويتساءلون ما هو السبيل لاعتناق مبدأ الإيجابية وتطبيقه فى كل تفاصيل حياتهم وفي أثناء تفكيرهم أو تصرفهم فى أمر ما، وخاصة في حالات عدم السعادة أو الرضاء عن الأحوال التي تحيط بهم.. أو عندما تضيق بهم ظروف الحياة وتصبح صعبة وقاسية، بل ويجدون صعوبة فى تحقيق الإيجابية عندما يكون السلام النفسي سائدًا ولا يوجد ما يؤرقهم.
 
 
يعلم العديد منا كيف يكون إيجابيا في مختلف تفاصيل حياته، ولا يعلم كيف يفعل هذا!
 
الإيجابية مهارة مثل باقي المهارات التي تكتسب بالتعلم والتطور المستمر، فالأمر كله يندرج تحت عاملين أساسيين هما: طريقة التفكير وطريقة التصرف وكلاهما قابل للتغيير والتطوير، أي أن الإيجابية ما هي إلا مزيج من طريقة تفكير الشخص وطريقة تصرفاته التي يسلكها.
 
إذا ظل الإنسان يعتنق الأفكار نفسها التي اعتاد عليها، فسوف ينعكس هذا بالطبع على البيئة التي تحيط به والتي يعيش بداخلها، فإذا كان الشخص يرغب في نتيجة مفيدة عليه أن يكون حريصًا في طريقة تفكيره التي لابد وأن تتسم بالإيجابية المستدامة.
 
 
قبل أي شيء ينبغي أن يدرك الشخص أفكاره ويتنبه لها جيدًا، وإذا ثبتت سلبيتها عليه بالعمل على إحلالها بأخرى إيجابية، فبدلا من أن يفكر الشخص في الفقر عليه بالتفكير في الثروة.. وبدلا من أن يردد كلمة التجاهل عليه فهم ما يحيط به والعمل على إدراكه.. وبدلا من أن ينتقد القيود، عليه بالبحث عن الحرية، لابد أن يردد دائما الكلمات الإيجابية بينه وبين نفسه «أنا أستطيع» .. «أنا قادر على» .. «من الممكن أن» .. وهكذا من التعبيرات التي توحي بالإيجابية لصاحبها ولغيره من المحيطين به حتى لا تتسلل روح اليأس التي تنتابه إليهم.
 
 
 
قل لي بماذا تفكر.. أقل لك من تكون!!
 
نحن نخلق بداخل عقولنا، نوعية الحياة التي نرغب أن نعيش داخل أسوارها، فإذا كان التفكير إيجابيا فسوف تتحول حياتنا إلى الإيجابية بشكل تلقائي. أي شيء بدايته تكون داخل النفس الذاتية من أبسط إنجاز إلى أعظم واحد، صحيح أن الشخص ليس بوسعه التحكم فى الظروف والأحوال الخارجية، لكنه بوسعه التحكم في نفسه وفى عالمه الداخلي حيث يبدأ فيه أي وكل شيء.
 
يكون الشخص غير سعيد وسلبي فى مواقف حياته لأنه يفكر بهذه الطريقة التي بوسعه تغييرها، ولا يتطلب الأمر مجهودًا كبيرًا لإحداث هذا التغيير، وبناءً عليه سيحدث التغير في التصرفات والأفعال والتوقعات والاستجابات المختلفة للإنسان التي تقوده إلى السعادة والنجاح، ومن مقومات هذا التغيير:
 
 
- التركيز دائما على ما يريده الشخص وليس على ما لا يريده.
- التركيز دائما على الجوانب المضيئة في حياته، لأن التركيز عليها سيقويها.
 
عدم سيطرة الشعور بالنقص على تفكير الشخص، وقد تتعدد أسباب هذا الشعور عند الإنسان؛ كارتباطه بالقصور العقلي من الذكاء المحدود، أو عدم القدرة على التركيز، أو بالجوانب الجسمانية مثل القصر أو الطول أو بجوانب اجتماعية من الغنى أو الفقر أو بالجوانب المعنوية. وقد يكون شعور الإنسان هذا غير حقيقي، ولا يبالي به المحيطون به .. وتكمن خطورة الشعور بالنقص عندما يتخذ شكل العادة الفكرية.
 
التركيز دائمًا على النجاح!!
 
إذا تعلم الفرد كيفية الشعور والتفكير، بل والتصرف فى الحياة التي يرسمها المرء في ذهنه..  فسوف يكون أسعد بل ويجذب الفرص الجديدة لحياته بهذه الطريقة، والتفكير فيما يريده، ورسم صورة له والعمل جاهًدا على تحقيقه.
 
 
البحث عن الجوانب الإيجابية فى كل موقف تعرض له.. لأنه دائمًا وأبدًا يوجد جانب حسن أو على الأقل شيء ما يتعلمه الشخص، حتى لو كان التعلم من خلال المواقف القاسية وغير السارة.
 
التركيز دائمًا على النصف الممتلئ من الكوب وليس الجزء الخاوي!!
 
 الرفض المثابر للأفكار السلبية وعدم التراخي في فعل ذلك.
البحث دائمًا عن الصحبة الإيجابية.
 
قراءة قصص النجاح الأخرى، لتكون دافعًا على إيجابية الشخص، وإمداده بالأفكار التي تمكنه من أن يسلك الإيجابية في مختلف تفاصيل حياته.
 
 يقول علماء النفس، عندما تطلق لخيالك العنان كي ترسم الصورة التي تحبها في حياتك، فإنك بذلك تستخدم قوة التفكير الإيجابي في تغيير واقعك الذي لا تريده، وهناك عدة طرق لمساعدتك على تحويل خيالك إلى واقع
 
حدد حلمك..
 
كثيرون يشعرون بالتعاسة في حياتهم؛ لأنهم لا يعرفون ماذا يريدون، كما أن تحديد ما تريده أول خطوة على طريق النجاح، وإذا أردت أن تنجز شيئًا مهمًا عليك بالتركيز عليه، ولا تدع أي شيء يبعدك عنه، وعليك أن تكرر بينك وبين نفسك ما تريده، فهذا التكرار يصنع نوعًا من الشعور الإيجابي داخل عقلك الباطن ويجعلك قادرًا على فعل ما تريد.
 
التأمل..
 
التأمل يجعلك تشعر بأنك أقوى وأكثر إيجابية من النواحي العاطفية والجسمانية والروحانية، ويعيد لك شحن بطاريتك ويجعل تخيلك أقوي وأسهل.
 
التركيز الدائم أمر صعب لكن كي تستفيد من أفكارك الإيجابية التي تنبعث من عقلك عليك التخلص من أفكارك السلبية، وهذا ما يسمي بعملية التطهير.
 
طرد الأفكار المحبطة واستقبال الأفكار الإيجابية!!
 
هذا ومن جانب آخر، فإن الحياة التي نحياها والطريقة التي نعيش بها الحياة، هي عبارة عن انعكاس لسلوكنا في الحياة وفي كيفية تناولنا للحياة وتعاملنا معها. لذلك فبإمكاننا أن نتعلم بعض الأساليب التي من شانها أن تغير الطريقة التي نتعامل بها مع أنفسنا، وبالتالي كيفية تناولها للحياة عندما نواجه المشكلات أو الفشل.
الملحوظات التالية تساعد على تقوية حس التفاؤل عند الإنسان، بحيث يستطيع التغلب على مشكلات الحياة بقوة شكيمة وبعزم أكبر.
 
 
حارب الأفكار السلبية!!
 
حاول محاربة الأفكار السلبية والسوداوية، كذلك لا تكثر من التفكير في المشكلات، بل أبعدها قدر الإمكان عن تفكيرك، وحاول دومًا التفكير في الأمور الإيجابية.
 
تعلم التفاؤل
 
حاول تعليم نفسك دروسًا في التفاؤل: حاول إيجاد الأمور الإيجابية في الأوضاع السلبية. حاول دائمًا تقييم تجاربك حتى الفاشل منها على أنها خبرات تضاف لحياتك، وأنها دروس تعلمت منها أن تكون أكثر صلابة.
 
حدد أهدافك بدقة!!
 
حدد أهدافًا منطقية لحياتك: إذا قمت بتحديد أهداف صعبة جدًا فإن احتمالات الفشل كبيرة، وهذا يؤثر سلبًا على نفسيتك، قم بوضع أهداف ممكنة؛ لأنك كلما حققت هدفًا، زاد ذلك من تفاؤلك، وليس المقصود ألا تتطلع لإنجازات كبيرة، بل أن تقوم بتقسيم أهدافك على مراحل بحيث يصبح تحقيقها ممكنًا.
 
كف عن المبالغة!!
 
لا تبالغ في وصف المشكلة التي تواجهها، بل حاول أن تقلل من شأنها، وليس معنى هذا أن تتجاهلها بل فكر في الحل، فكما أن لكل باب مفتاح، فكل مشكلة لها حل.  
------------------
بقلم: فؤاد بن عبدالله الحمد
 
المراجع:
- كتاب " التفكير الإيجابي " – ترجمة بتصرف
- كتاب " كن إيجابياً لكن واقعياً "
Positive thinking –www.mayoclinic.org
Be positive but stay realistic - Action for Happiness–
www.actionforhappiness.org
 

رابط دائم:
اهم الاخبار
هكذا خلصت دراسة حديثة مشتركة صادرة عن الصندوق الاستقصائي بالمعهد الوطني، (مركز إعلامي لا يهدف للربح)، ومنصة "ريفيل" الإخبارية...
المسلم ينوي نية خالصة لله جل وعلا؛ أن يكون عبدًا مستقيمًا طائعًا كما كان في رمضان، فالاستقامة بعد شهر رمضان على طريق العبودية...
تم الاجابة على هذه الفتوى بتاريخ : التاريخ : 17/11/2013 وبالرقم المسلسل : 3615
صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب في العيد أمر يحبه الله جل وعلا، قال تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً...
لقد اشتملت آيات الصيام في سورة البقرة على ثلاث رسائل ربانية؛ من الأهمية بمكان لكل مسلم أن ينتبه إليها، وسوف نعرضها باختصار وإ...
شرع الله للمسلمين بعد إكمال صومهم وما معه من العبادات التي يتقربون بها إلى ربهم في شهر رمضان، أن يكون اليوم الذي بعده عيدًا ل...
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق