.
بالفيديو.. تفسير قوله تعالى "فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا " للشعراوي
أميرة شبل30/03/2017
1

فسر إمام الدعاة الشيخ الشعراوي - رحمة الله عليه - الآية التى توضح كيف أكل آدم عليه السلام وزوجته من الشجرة التى منعها عنهما سبحانه وتعالى، وغواهم الشيطان بتذوقها؛ مما كشفت عنهما عورتيهما..

 

تفسير قوله تعالى : "فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا"

يقول  في قوله تعالى في سورة طه (فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) 
أي: بعد أن أكلا من هذه الشجرة ظهرتْ لهما سوءآتهما، والسَّوْأة هي العورة أي: المكان الذي يستحي الإنسان أن ينكشف منه، والمراد القُبُل والدُّبُر في الرجل والمرأة.
 
ولكل من القُبل والدُّبر مهمة، وبهما يتخلص الجسم من الفضلات، الماء من ناحية الكُلى والحالب والمثانة عن طريق القُبل، وبقايا وفضلات الطعام الناتجة عن حركة الهَضْم وعملية الأَيْض، وهذه تخرج عن طريق الدُّبُر.
 
لكن، متى أحسَّ آدم وزوجه بسوءاتهما، أبعد الأكل عموماً من شجر الجنة، أم بعد الأكل من هذه الشجرة بالذات؟
 
الحق  رتَّب ظهور العورة على الأكل من الشجرة التي نهاهما عنها  فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا  [ طه: 121 ] 
 
فقبْل الأكل من هذه الشجرة لم يعرفا عورتيهما، ولم يعرفا عملية الإخراج هذه؛ لأن الغذاء كان طاهيه ربُّه، فيعطي القدرة والحياة دون أن يخلف في الجسم أيَّ فضلات.
 
لكن، لما خالفوا وأكلوا من الشجرة بدأ الطعام يختمر وتحدث له عملية الهضم التي نعرفها، فكانت المرة الأولى التي يلاحظ فيها آدم وزوجه مسألة الفضلات، ويلتفتان إلى عورتيهما: ما هذا الذي يخرج منها؟
 
وهنا مسألة رمزية ينبغي الالتفات إليها، فحين ترى عورة في المجتمع فاعلم أن منهجاً من مناهج الله قد عُطل.
 
إذن: لم يعرف آدم وزوجه فضلات الطعام وما ينتج عنه من ريح وأشياء مُنفَّرة قذرة إلا بعد المخالفة، وهنا تحيَّرا، ماذا يفعلان؟ ولم يكن أمامهما إلا ورق الشجر وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة  [ طه: 121 ].
 
أي: أخذا يلصقان الورق على عورتيهما لسترها هكذا بالفطرة، وإلا ما الذي جعل هاتين الفتحتين عورة دون غيرهما من فتحات الجسم كالأنف والفم مثلاً؟
 
قالوا: لأن فَتْحتيْ القُبُل والدُّبُر يخرج منهما شيء قذر كريه يحرص المرء على سَتْره، ومن العجيب أن الإنسان وهو حيوان ناطق فضَّله الله، وحين يأكل يأكل باختيار، أمّا الحيوان فيأكل بغريزته، ومع ذلك يتجاوز الإنسان الحد في مأكله ومشربه، فيأكل أنواعاً مختلفة، ويأكل أكثر من حاجته ويأكل بعدما شبع، على خلاف الحيوان المحكوم بالغريزة.
 
ولذلك ترى رائحة الفضلات في الإنسان قذرة مُنفّرة، ولا فائدة منها في شيء، أما فضلات الحيوان فلا تكاد تشمُّ لها رائحة، ويمكن الاستفادة منها فيجعلونها وقوداً أو سماداً طبيعياً. وبعد ذلك نتهم الحيوان ونقول: إنه بهيم.. إلخ
 
المصدر: ملتقى أهل التفسير "الموسوعة الشاملة"

رابط دائم:
اهم الاخبار
طرق الاستغفار كثيرة ومعروفة عند من يطلب المغفرة بنية صالحة ..ولكن معرفة العبد أن الله قد غفر له يصعب معرفتها فيوجد شواهد تشعر...
بعث الحيوانات يوم القيامة حق لا ريب فيه، ويقتص لبعضها من بعض كما دل عليه قوله تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ}
يحرص بعض المسلمين على صيام يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع لأسباب عديدة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر الأسباب الآتية:
حقيقة الحيوان الذى لا يشرب المياه؛ ﻷنه إذا شرب الماء يموت، وكيف تتفق تلك الظاهرة مع الآيات القرآنية التى ذكر فيها أهمية الميا...
نفت الدكتور آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب، ما يشاع إعلاميًا عن دراسة قانون في البرلمان يسم...
أعادت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، نشر رأيها الشرعي في حكم أكل الجمبري، وذلك بعدما صدرت فتوى إسلامية هندية، أمس الثلا...
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق