.
تعرَّف على سبب غضب مسلمي أمريكا من إمام فرجينيا خلال تنصيب ترامب
22/01/2017
.

جاء قرار إمام ولاية فيرجينيا بالمشاركة في احتفال الطوائف الدينية بالرئيس الجديد دونالد ترامب ليثير غضب الكثير من مسلمي أمريكا الذين رأوا أنه يجب على المسلمين مقاطعة هذا الحدث.

 

وذكرت شبكة سي إن إن الإخبارية يوم الخميس أن الإمام محمد ماجد، ممثلاَ عن جمعية المجتمع الإسلامي بمنطقة دالاس والمعروفة اختصارًا باسم مركزADAMS، سينادي للصلاة يوم السبت من أجل خدمة الوحدة الوطنية بكاتدرائية واشنطن الوطنية.

 

يشارك ماجد مع ستة وعشرين آخرين من زعماء الطوائف الدينية المختلفة في إلقاء كلمة للجماهير، والذين سيكون من ضمنهم ترامب ونائبه مايك بنس، بحسب ما ذكرت صحيفة هافينغتون بوست الأمريكية.

 

وكتب أحمد رحاب، المدير التنفيذي لفرع شيكاغو لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية - عبر حسابه الشخصي بفيسبوك يوم الجمعة - أنه يشعر "بخيبة أمل كبيرة" نتيجة لقرار ماجد، الذي وصفه بـ"قرار أحادي الجانب" بالانضمام للصلاة، وهو "القرار الذي يتعارض مع إجماع قادة المجتمع الإسلامي وقاعدته الشعبية".

 

تطبيع مع ترامب

وأضاف رحاب أنه يكنّ "الكثير من الحب والاحترام" لماجد، وأن له "سجلًا حافلًا معه يشهد له بأنه إمام وسطي ومتفتح"، إلا أنه يرى أن تلك المشاركة تُعتبر نوعًا من "التطبيع مع رئيس وإدارة يظهرون عداءً مقلقًا للمجتمع الإسلامي، والعديد من المجتمعات الأخرى".

 

وقال حسام عيلوش، المدير التنفيذي لفرع لوس أنجلوس لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، إن مشاركة ماجد ستسمح لترامب بأن يدّعي أنه يحظى بدعم مسلمي أمريكا.

 

وقد كتب عيلوش عبر حسابه بفيسبوك: "في مواجهة التشهير العلني والفج، وإظهار العداء للإسلام والمسلمين (والعديد من الطوائف الأخرى) من قِبل ترامب وفريقه، ستساهم أي مشاركة - حتى وإن كانت بسيطة وخالية من أي تأييد لأي خطأ - في توفير غطاء لتعصبهم الأعمى ضد المسلمين".

 

وأضاف: "كما ستقوّض هذه المشاركة شجاعة ونشاط الكثير من المسلمين والحلفاء، الذين اختاروا أن يتحدّوا علنًا تعصّب هذا الرئيس وسياساته الظالمة التي يعد بتنفيذها".

 

"مستوى جديد من الانحدار"

وكتبت سناء سعيد، وهي منتجة ومقدمة مسلمة فيAJ +، عبر حسابها الشخصي بفيسبوك أنه في حين أنها كانت دائمًا "تنتقد (ماجد) وسياساته"، فإن قراره بالصلاة يوم السبت هو "مستوى جديد من الانحدار".

 

وأضافت: "كنت أتمنى أن يقدم ماجد نوعًا من الاحتجاج، لكن أشك تمامًا في ذلك".

 

وقد حاز ماجد - الرئيس السابق للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية - على اهتمام السلطات الأمريكية نظرًا لعمله على نزع فتيل التعصب من الشباب المسلم، وقد أشاد مكتب التحقيقات الفيدرالي أيضًا به - حينما كان يعمل إمامًا - "لدوره القيادي في بناء الشراكات بين سلطات تنفيذ القانون والمجتمع الإسلامي؛ لتعزيز التعاون المتبادل والسلامة العامة".

 

وعبر حسابه الشخصي بفيسبوك دافع ماجد عن قراره بالصلاة يوم السبت قائلًا: "واحدة من مهام الزعيم الديني هي نقل حقيقة وقيم الإسلام للجميع، بما في ذلك مَنْ هم في السلطة، للدفاع عما هو جيد، والتصدي لأولئك الذين يسيئون فهم الإسلام، بما لديهم من أفكار خاطئة عنه وعن جماله".

 

وأضاف: "كقادة، يجب علينا دائمًا أن نجد أرضية أخلاقية مشتركة في جميع الأحوال، وعلينا أن نقدّم للعالم قيمنا حيثما تتاح لنا الفرصة لفعل ذلك".

 

لم يستجب ماجد على الفور لطلب التعليق عندما طُلب منه ذلك يوم الجمعة.

 

مشاركة أخرى

وسيقوم أيضًا ساجد طرار، من جماعة "مسلمون أمريكيون مع ترامب"، بالصلاة في الاحتفال يوم السبت.

 

قال طرار لشبكة "إن بي سي" الإخبارية: "سأقول للمسلمين الأمريكيين من خلال صلاتي إن عليهم أن يقفوا بجانب أمريكا، وإن عليهم أن يُظهروا بعض الامتنان لها".

 

وأضاف ساجد: "لقد وفّر لنا هذا البلد ملجًا، وتلقونا بأذرعِ مفتوحة، وعلينا أن نكون جزءًا منه".

 

ويعتبر طرار - بكونه من مؤيدي ترامب - حالة نادرة بين مسلمي الولايات المتحدة، إذ كشفت دراسة أُجريت من قِبل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في أكتوبر أن 4% فقط من مسلمي أمريكا سيصوتون لترامب.

 

وقال رحاب إن المقلق فيما يتعلق بمشاركة ماجد في حدث يوم السبت، إنه "زعيم إسلامي يحظى بشعبية واسعة".

 

وقد أعرب بعض رجال الدين عن غضبهم من قرار الكاتدرائية الوطنية استضافة تلك الصلوات في مستهل يوم السبت.

 

وقال القسّ جيري هول، العميد السابق للكاتدرائية، لـThinkProgress "لم أكن لأقيم صلاة الافتتاحية، ولا لأسمح للجوقة بالغناء، بسبب المواقف المعادية للإنجيل التي اتخذتها ترامب".

 

وأضاف: "أعرف أن تلك أحد تقاليدنا، لكن نحن الآن أمام نوع مختلف جدًا من المرشحين والرؤساء، وحان الوقت للكنيسة أن تقاوم هذا النوع من الاستبداد بدلًا من إضفاء الشرعية عليه من خلال السماح له باستخدام الرموز المسيحية".

 

وكان ترامب - الذي أصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة يوم الجمعة – قد قاد حملة انتخابية مليئة بخطب يظهر فيها عداؤه السياسي للمسلمين، مع سياسات مقترحة معادية لهم أيضًا.

 

كما روّج ترامب لقصة كاذبة قال فيها: "إنه رأى مسلمين فرحين بما حدث بعد الهجمات الإرهابية في 11/9"، فقد كان مولعًا بإخبار قصة ملفقة حول إطلاق النار على المسلمين بوابل من الرصاص المغموس في دم الخنازير.

 

كما لم يسمح ترامب بالحديث لأم الجندي الأمريكي المسلمة الذي سقط، وقال بكل فجاجة: "الإسلام يكرهنا".

 

كما دعا ترامب أيضًا إلى إنشاء قاعدة بيانات إسلامية، وإلى ضرورة مراقبة المساجد، وإلى عمل ملفات خاصة بالمسلمين، كما دعا لحظر المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

 

وقد اختار ترامب أصحاب نظريات المؤامرة المعادية للمسلمين للقيام بأدوار بارزة في البيت الأبيض، ومن المرجح أنه سيعتبر جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وهي خطوة يقول الخبراء عنها إنها حيلة لتدمير المنظمات الإسلامية الأمريكية المهمة، مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية.

 

ودعا ترامب في حفل تنصيبه يوم الجمعة، القس فرانكلين جراهام لتقديم الصلاة، وهو القس الذي بدوره قد وصف الإسلام بـ"الشر" و"دين حرب".

 

المصدر: هافينغتون بوست عربي | ترجمة


رابط دائم:
اهم الاخبار
فى السنة الأولى من الهجرة زواج الرسول "صلى الله عليه وسلم" من السيدة عائشة وفى السنة الثالثة من الهجرة غزوة أحد والتى فقد فيه...
من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)، يعني: صيام سنة كاملة
صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب في العيد أمر يحبه الله جل وعلا، قال تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً...
كان الحبيب محمدا يحيي ليلة العيد بزيادةقرب من الله عز وجل ويقول:من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب..
يبدأ الناس بتبادل الزيارات للتهنئة بمقدمه السعيد ويتخلل ذلك تقديم أنواع مختلفة من الحلويات، ثم تكثر العزائم المليئة بمختلف صن...
عن فرحة عيد الفطر وآدابه، سيكون حديثنا مع الشيخ سالم عبدالجليل في الحلقة التاسعة والعشرين من "طاقة نور".
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق