.
الهلال في مصر يحمي الصليب..ميكروفونات المساجد تنطلق في جوف الليل لإنقاذ دير القديسة دميانة من الحريق
19/01/2017
.

على أصوات مكبرات الصوت الخاصة بمساجد قرية دميانة بالدقهلية، استيقظ الأهالي من النوم ليلبوا نداءات استغاثة متكررة تطالبهم بالمشاركة في إطفاء حريق كبير بدير القديسة دميانة.. «يا أهالي البلد حريق كبير في الدير»، «يا أهالي البلد أنقذوا الدير»، «كل اللي معاه حاجة يطفي بها يخرج للمساعدة».

 

في دقائق قليلة تحولت القرية الهادئة إلى خلية نحل، بين شباب يحملون «جرادل» المياه، وآخرين يساعدون في إنقاذ مقتنيات الدير، دون أن ينتظر أحد وصول سيارات الإطفاء، فحاصروا النيران التي التهمت الطابق الثالث بمبني «الراهبات» المكرسات، ومنعوها من الامتداد إلى باقي أنحاء الدير، كما نجحوا في إخراج الراهبات بسلام.

 

النيران تلتهم السقف الخشبي لمبنى الراهبات.. و«الإسعاف» تنقل 9 مصابين إلى المستشفى، وبرغم شدة النيران وكثافة الأدخنة، تمكن أهالي القرية، المسلمون والمسيحيون، من السيطرة على الحريق، بينما أصيب عدد من الأشخاص بالاختناق خلال محاولات السيطرة على الحريق، فالنداءات كانت وسط الحريق «هات الميه هنا يا محمد»، و«ابعد يا مينا وراك نار شديدة»، و«أبونا ديسقورس فين؟».

 

كان مدير أمن الدقهلية، اللواء مصطفي النمر، تلقي إخطاراً من مدير المباحث الجنائية، اللواء مجدي القمري، بنشوب حريق هائل في مبني المكرسات بدير القديسة دميانة، فانتقلت قيادات أمنية إلى موقع الحريق،على رأس قوات الحماية المدنية، قبل الدفع بـ10 سيارات إطفاء إضافية للمشاركة في السيطرة على الحريق.

 

وكشفت المعاينة المبدئية أن الحريق بدأ في الطابق الثالث من مبني المكرسات، والمشيد بنظام الحوائط الحاملة والأخشاب، ويتكون من 10 حجرات مخصصة لإقامة الراهبات على مساحة 350 مترًا، ونتج عن الحريق إتلاف سقف الطابق الثالث الخشبي، وبعض قطع الأثاث، وتم التحفظ على مكان الحريق، وتعيين حراسة عليه، وإخطار قسم الأدلة الجنائية لإجراء المعاينة، وإبلاغ «الأمن الوطني».

 

من جهته، حاول وكيل الدير، القمص ديسقورس شحاتة، احتواء غضب الأهالي من تأخر وصول قوات الحماية المدنية، مؤكدًا أنها لم تتقاعس لحظة واحدة عن أداء واجبها في إنقاذ الدير، خاصة أن أحد أفرادها أصيب خلال جهود الإطفاء، وأضاف: «الدير في حماية الله، ونشكر جميع الأهالي على مجهوداتهم، ونطالبهم بالانصراف حتي تتمكن أجهزة الأمن من استكمال أعمالها»، فيما رجح أن يكون الحريق ناتجًا عن ماس كهربائي، دون أن يشتبه في خلفيات جنائية لحدوثه.

 

وقال محسن مصطفى، أحد أهالي القرية: «كنا في البيت عندما سمعنا مآذن المساجد تطالبنا بالإسراع لإنقاذ الدير من الحريق، وأن نساعد في جهود الإطفاء، وعندما اقتربنا من المكان اعتقدنا في البداية أن الدير يحترق بالكامل نظرًا لشدة النيران وكثافة الأدخنة، وشاهدت أهالي القرية يتسابقون إلى الدير بالسيارات والتكاتك، وفي أيديهم الأواني والجرادل وكشافات الإضاءة».

 

ونقلت سيارات الإسعاف 9 مصابين إلى مستشفى بلقاس المركزي لتلقي العلاج تحت إشراف وكيل وزارة الصحة، الدكتور سعد مكى، ومدير المستشفى، والدكتور يحيي الجوهري، وخرج 6 مصابين من المستشفي بعد تقديم الإسعافات الطبية لهم، وهم الراهبة باركسيه البراري، المصابة باختناق وارتفاع في السكر، وعوني عبدالباقي سوريال، ومحسن مصطفى، والراهبة تاسوني وهيب، وجاد الله فايز، وعمر السعيد محمد، بينما تم وضع 3 إصابات أخرى تحت الملاحظة لمدة 24 ساعة، وهم جورج ميلاد، المصاب بكدمات في الصدر والبطن واختناق، وعوض سعد، المصاب بحرق في اليد اليسرى واختناق، وجورج ميخائيل، المصاب باختناق.

 

وانتقل محافظ الدقهلية، المحاسب حسام الدين إمام، إلى الدير لمتابعة الحادث، والاطمئنان على الراهبات، حيث التقى عددًا من القساوسة، كما أكد للأهالي أنه سيعمل على إنشاء وحدة إطفاء في القرية.

 

المصدر: جريدة الوطن


رابط دائم:
اهم الاخبار
فى السنة الأولى من الهجرة زواج الرسول "صلى الله عليه وسلم" من السيدة عائشة وفى السنة الثالثة من الهجرة غزوة أحد والتى فقد فيه...
من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)، يعني: صيام سنة كاملة
صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب في العيد أمر يحبه الله جل وعلا، قال تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً...
كان الحبيب محمدا يحيي ليلة العيد بزيادةقرب من الله عز وجل ويقول:من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب..
يبدأ الناس بتبادل الزيارات للتهنئة بمقدمه السعيد ويتخلل ذلك تقديم أنواع مختلفة من الحلويات، ثم تكثر العزائم المليئة بمختلف صن...
عن فرحة عيد الفطر وآدابه، سيكون حديثنا مع الشيخ سالم عبدالجليل في الحلقة التاسعة والعشرين من "طاقة نور".
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق