.
مسجد "صانكي يدم" وقصة "كأنى أكلت"
29/06/2014
1
مسجد “كأني اكلت” أو "صانكى يدم" من اعظم المساجد الاثرية في تركيا واغربها فى معنى الاسم حيث تجىء قصته بحكمة اقتصادية عن صاحب بناء هذا المسجد العبد الفقير...
 
“كان يعيش في منطقة “”فاتح” شخص ورع اسمه “”خير الدين كججي أفندي”"، كان صاحبنا هذا عندما يمشي في السوق ، وتتوق نفسه لشراء فاكهة ، أو لحم ، أو حلوى ، يقول في نفسه :
 
“”صانكي يدم” “كأنني أكلت” ثم يضع ثمن تلك” الفاكهة أو اللحم أو الحلوى في صندوق له.
 
ومضت الأشهر والسنوات ، وهو يكف نفسه عن كل لذائذ الأكل ، ويكتفي بما يقيم أوده فقط ، وكانت النقود تزداد في صندوقه شيئا فشيئا ، حتى استطاع بهذا المبلغ الموفور القيام ببناء مسجد صغير في محلته ، ولما كان أهل المحلة يعرفون قصة هذا الشخص الورع الفقير ، وكيف استطاع أن يبني هذا المسجد أطلقوا على الجامع اسم (جامع صانكي يدم)
 
صور المسجد:
 
قديمــا      
حديثا 
 
حكمة اقتصادية
 
 
ويحمل مسجد “كأني أكلت حكمة وفلسفة؛ حيث يقول “عبد الصمد آيدن” -نائب مفتي منطقة الفاتح في إسطنبول-: “إن الحكمة من مسجد “كأني أكلت” هو الحث على التوفير الممكن وعدم التبذير والاقتراض والاقتصاد قدر المستطاع بكل المواد، خاصة أننا نعيش في مجتمعات استهلاكية كبيرة، وهذا المسجد يمثل درسًا ممتازًا لكل إنسان، الرجل في إدارة أعماله والمرأة في منزلها وحتى الشباب والأطفال”.
وحول تاريخ بناء المسجد يقول آيدن: “المسجد بني بواسطة “كتشيجي خير الدين” أو “محمد شوقي أفندي” ولم يبت التاريخ في الاسم، هذا الرجل عانى الفقر وامتلك تلك القدرة الجبارة على لجم النفس البشرية، فحرمها كل مشتهياتها بمساندة “كأني أكلت”.. والمتوفر من أموال هذه الحياة المتقشفة رفع به على مر سنوات جدران هذا المسجد”.
وأصبحت عبارة “كأني أكلت” سلاحًا في يد الأمهات القلقات على أولادهن المبذرين من سكان منطقة الفاتح، لكن الطّامة أن هذه العبارة تسربت لعقول البخلاء الأشحاء أيضاً، فصارت المثل الذهبي لهم!
ويقول أحد المصلين أمام مسجد كأني أكلت: “إن الذي قام ببناء المسجد كان عارفًا وحكيمًا عبقريا، وعلينا الاتعاظ به، ويحضرني قول لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: “حملت الصخر والحديد فلم أر أثقل من الدين، فهو هم في الليل وذل في النهار”.
وحول حكمة مسجد “كأني أكلت” يقول أحد المصلين: “هو أمر في غاية الصعوبة مع وجود كل مغريات الحياة اليومية، لكن التلذذ بالأطعمة وإسكات الجوع وجهان لعملة واحدة، وهي الشبع، والأمر بحاجة إلى عزيمة قوية وبرنامج منظم، ثم ننعم بالنتائج الرائعة، الصحية والمادية وغيرها”.
وتبقي فلسفة مسجد “كأني أكلت” حلا في يومنا الحاضر للأزمة المالية العالمية، بالتركيز على أهمية التخطيط المالي والادخار وعدم التبذير، وينقل هذه الفلسفة المثل الشعبي الذي يقول” خبيء قرشك الأبيض ليومك الأسود” و”كأنك أكلت” حتى لو كنت جائعاً.
 
منقول

رابط دائم:
اهم الاخبار
فلنستمع معا بقلوبنا قبل آذاننا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "وجعلت قرة عيني في الصلاة" ويبين لنا أن "رأس الأمر الإسلام و...
يوم ولد الحبيب سجل التاريخ كرامات ومعجزات دالة على عظم شأنه ومكانته عند ولادته "صلى الله عليه وسلم" منها: ما رواه أحمد: أن ...
إن خلق الحياء من الأخلاق التى مدحها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فالحياء لا يأتى إلا بخير.
جاء فى الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون فى رمضا...
هى امتثال أمر الله بالصلاة عليه.وموافقة الملائكة في الصلاة عليه.موافقته سبحانه وتعالى في الصلاة عليه.حصول عشر صلوات من الله ...
ذكر أهل العلم -رحمهم الله- ليوم الجمعة آدابًا كثيرة، ينبغي للمسلم مراعاتها والحفاظ عليها، ومما ذكروا في ذلك قراءة سورة الكهف...
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق