.
موقف الإسلام من "أهل الذمة"
إعداد: غادة بهنسي09/04/2017
اهل الذمة في الإسلام

اتفقت مصادر التشريع الإسلامي على حرمة دم المسلم بصورة خاصة، وحرمة دم الإنسان بصورة عامة، ونزلت آيات القرآن الكريم لتؤكد هذه المعاني.. فالإنسان في الإسلام له قيمة كبيرة ومنزلة عالية.

 

 الإسلام يأمر بحفظ كرامة وحياة الإنسان

ولقد جاء الإسلام ليرفع من شأن الإنسان، ويرفع من مكانته ويحفظ له كرامته وحقه في الحياة، يضمن له الحياة الحرة الكريمة، فهو ينهاه عن السخرية من الغير، أو أن يغتابهم، أو أن يؤذيهم ولو باللقول أو باللقب، كما جاء في "سورة الحجرات"

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَالِموُن).

 

الإسلام لم يفرق بين مسلم ومسيحي

ومهما كان الانتماء الديني للبشر، فان الإسلام لم يفرق في رؤيته للإنسان ما بين مسلم ومسيحي أو يهودي، فهو لم يسمح بسرقة أموال اليهود، ولا سبي نسائهم، ولا حتى الاعتداء عليهم ما لم يبدأوا هم بالاعتداء، والأمر ينطبق على الديانات الأخرى، وما وقع من حرمات على المسلمين يقع أيضًا على الأقليات الدينية الأخرى التي تحظى بحماية المجتمع الإسلامي، بل ويتوجب على المجتمع الإسلامي ذي الأغلبية أن يدافع عن حقوق الأقليات الدينية الأخرى.

فعن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ فَقَامَا فَقِيلَ لَهُمَا إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَا إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ أَلَيْسَتْ نَفْسًا..؟

 

ليس هناك فرق بين مسلم وذمي في المعاملات

حق أهل الذمة أن تقبل منهم ما قبل الله عز وجل منهم، ولا تظلمهم ما وفوا لله عز وجل بعهده، وروي أنه قد مر شيخ كبير يسأل الناس مساعدته، فقال أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب): من هذا ؟ قالوا: يا أمير المؤمنين إنه نصراني، فقال علي: استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه انفقوا عليه من بيت المال.. وبذلك خصص الإمام علي راتبًا تقاعديًا لهذا الشخص الذمي من بيت مال المسلمين إذ لم يكن هناك فرقً بين المسلم والذمي.

 

نهى النبي أن تحرق الكنائس

ولقد جاء الرسول الكريم محمد يحمل رسالة السماء السمحاء رحمة للعالمين كافة المسلمين وغير المسلمين،

 فقد نهى النبي أن تحرق الكنائس فكان يوصي سرايا: انطلقوا بسم الله، وبالله، وفي سبيل الله، تقاتلون من كفر بالله، أبعثكم على أن لا تغلوا، ولا تجبنوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، ولا تحرقوا كنيسة، ولا تعقروا نخلا..

 وطالما أوصى الرسول الكريم بالقبط خيرًا فعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ملكتم القبط فأحسنوا إليهم، فإن لهم ذمة، وإن لهم رحمًا.

وهكذا ما جاء الإسلام الا لينشر الرحمة والحب بين البشر جميعًا، فيعيش الناس في سعادة وهناء..


رابط دائم:
اهم الاخبار
في منطقة حي العربي بالجانب الأيسر من الموصل؛ حيث يقع دير مار كوركيس، ينهمك الشاب الموصلي المسلم بندر فارس مع رفاقه في الكشف ع...
إذا مررت بضيق أو مشكلة أو كرب.. فعليك قراءة السبع الآيات المنجيات وأنت على يقين أن الفرج لايأتي إلا من عند الله سبحانه وتعالى...
لَقِيَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَ...
ذكر أهل العلم -رحمهم الله- ليوم الجمعة آدابا كثيرة، ينبغي للمسلم مراعاتها والحفاظ عليها، ومما ذكروا في ذلك ما يأتي:
من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه قال
هذه دعوة لدخول الجنة.. فهل من مُلبٍ؟! هناك أمور بسيطة إذا حرصنا عليها أدخلنا الله بها الجنة..
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
مهاب عادل
05-09-2013 09:56م
المصريون حقا
منذ القدم والمصريون يعيشون معا اقباط ومسلمين يشاركون بعضهم الافراح والاحزان ويباركون لبعضهم في الاعياد والمناسبات..هؤلاء هم المصريون حقا ليس من نراهم اليوم