.
ثواب العمرة في رمضان‏..كثواب حجة مع الرسول
06/07/2014
عمرة رمضان

العمرة في رمضان‏..‏تعدل ثواب حجة مع الرسول

 يحرص كثير من المسلمين علي أداء العمرة في شهر رمضان المعظم لما في ذلك من تحصيل للثواب‏,‏سواء كان ذلك في أول الشهر أو في العشر الأواخر‏,‏ وحضور ختم القرآن في بيت الله الحرام وسط جموع من ملايين المسلمين من انحاء العالم‏.

 يرجون رحمة ربهم خاشعين متبتلين له بالتضرع والدعاء.
وأكد علماء الدين أن هذا العمل مشروع بما جاءت به الأحاديث الدالة علي ذلك في اكثر من رواية,وأيضا فعل الصحابة والتابعين,موضحين ان العمرة الي العمرة مكفرة لما بينهما من الذنوب,كما أخبر بذلك النبي صلي الله عليه وسلم.

لا تغني عن فريضة الحج

 ويقول الدكتور أحمد عمرهاشم رئيس جامعة الازهر الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء,ان النبي صلي الله عليه وسلم يقول: عمرة في رمضان تعدل حجة وفي رواية تعدل حجة معي,ولا يسأل عن حكمة هذا الثواب فذلك فضل من الله, والله واسع عليم, وهو سبحانه يرغب في أداء العبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج في الحرم الشريف فثواب الطاعة فيه مضاعف.
ومثل ذلك ما ورد من أن الصلاة الواحدة في المسجد الحرام بمكة تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه, فلا يجوز أن يتبادر إلي الذهن أن صلاة يوم فيه تغني عن صلاة مائة ألف يوم, ولا داعي للصلاة بعد ذلك, فالعدل أو المساواة هنا هي في الثواب فقط, فلا تغني العمرة عن الحج أبدا.
ومثل ثواب العمرة في رمضان ما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: من صلي الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتي تطلع الشمس, ثم صلي ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة وقال أنس: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم تامة تامة فالمراد من هذه

الأحاديث هو الترغيب في الثواب, وليس جواز الاكتفاء بفريضة عن فريضة.
وروي البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار:( ما منعك أن تحجي معنا ؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان, بعيران], فحج أبو ولدها وابنها علي ناضح, وترك لنا ناضحا ننضح عليه, نسقي عليه] الأرض, قال: فإذا جاء رمضان فاعتمري, فإن عمرة فيه تعدل حجة) وفي رواية لمسلم: حجة معي.
واشار الي ان اهل العلم اختلفوا فيمن يحصل الفضيلة المذكورة في الحديث, علي ثلاثة أقوال,القول الأول: أن هذا الحديث خاص بالمرأة التي خاطبها النبي صلي الله عليه وسلم, وممن اختار هذا القول: سعيد بن جبير من التابعين, نقله عنه ابن حجر في فتح الباري,ومما يستدل به لهذا القول ما جاء في حديث أم معقل أنها قالت: الحج حجة, والعمرة عمرة, وقد قال هذا لي رسول الله صلي الله عليه وسلم, ما أدري إلي خاصة. تعني: أم للناس عامة-.
والقول الثاني: أن هذه الفضيلة يحصلها من نوي الحج فعجز عنه, ثم عوضه بعمرة في رمضان, فيكون له باجتماع نية الحج مع أداء العمرة أجر حجة تامة مع النبي صلي الله عليه وسلم.
قال ابن رجب في لطائف المعارف واعلم أن من عجز عن عمل خير وتأسف عليه وتمني حصوله كان شريكا لفاعله في الأجر... وذكر أمثلة لذلك منها: وفات بعض النساء الحج مع النبي صلي الله عليه وسلم, فلما قدم سألته عما يجزئ من تلك الحجة, قال اعتمري في رمضان, فإن عمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة معي.
والقول الثالث: ما ذهب إليه أهل العلم من المذاهب الأربعة وغيرهم, أن الفضل في هذا الحديث عام لكل من اعتمر في شهر رمضان, فالعمرة فيه تعدل حجة لجميع الناس, وليس مخصوصا بأشخاص أو بأحوال.
والأقرب من هذه الأقوال والله أعلم- هو القول الأخير, وأن الفضل عام لكل من اعتمر في رمضان, ويدل علي ذلك, ورود الحديث عن جماعة من الصحابة, فقد قال الترمذي: وفي الباب عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس ووهب بن خنبش, وأكثر مروياتهم لا تذكر قصة المرأة السائلة.دأب الصحابة والتابعين


ومن جانبه يوضح الدكتور عبد الغفار هلال الاستاذ بجامعة الازهر ان عمل الناس عبر العصور, من الصحابة والتابعين والعلماء والصالحين, ما زالوا يحرصون علي أداء العمرة في شهر رمضان كي ينالهم الأجر.
وأما تخصيص الفضل بمن عجز عن أداء الحج في عامه لمانع, فيقال: إن من صدقت نيته وعزيمته وأخذ بالأسباب ثم منعه مانع فوق إرادته فإن الله سبحانه وتعالي يكتب له أجر العمل بفضل النية, فكيف يعلق النبي صلي الله عليه وسلم حصول الأجر بعمل زائد وهو أداء العمرة في رمضان وقد كانت النية الصادقة كافية لتحصيل الأجر.
واشار الي انه لا شك أن العمرة في رمضان لا تجزئ عن حج الفريضة, بمعني أن من اعتمر في رمضان لم تبرأ ذمته من أداء الحج الواجب لله تعالي.
فالمقصود من الحديث هو التشبيه من حيث الثواب والأجر, وليس من حيث الإجزاء,ومع ذلك, فالمساواة المقصودة بين ثواب العمرة في رمضان وثواب الحج هي في قدر الأجر, وليست في جنسه ونوعه, فالحج لا شك أفضل من العمرة من حيث جنس العمل,فمن اعتمر في رمضان تحصل علي قدر أجر الحج,غير أن عمل الحج فيه من الفضائل والمزايا والمكانة ما ليس في العمرة, من دعاء بعرفة ورمي جمار وذبح نسك وغيرها, فهما وإن تساويا في

 قدر الثواب من حيث الكم, يعني العدد, ولكنهما لا يتساويان في الكيف والنوع.
واضاف: معني هذا الحديث يعني حديث( عمرة في رمضان تعدل حجة)- مثل ما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: من قرأ: قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القرآن سنن الترمذي مشيرا الي أن مراده: أن عمرتك في رمضان تعدل حجة معي, فإنها كانت قد أرادت الحج معه, فتعذر ذلك عليها, فأخبرها بما يقوم مقام ذلك, وهكذا من كان بمنزلتها من الصحابة, ولا يقول عاقل ما يظنه بعض الجهال أن عمرة الواحد منا من الميقات أو من مكة تعدل حجة معه, فإنه من المعلوم أن الحج التام أفضل من عمرة رمضان, والواحد منا لو حج الحج المفروض لم يكن كالحج معه, فكيف بعمرة ؟! وغاية ما يحصله الحديث أن تكون عمرة أحدنا في رمضان من الميقات بمنزلة حجة,والله اعلم.

 اعداد: احمد صبحى


رابط دائم:
اهم الاخبار
طرق الاستغفار كثيرة ومعروفة عند من يطلب المغفرة بنية صالحة ..ولكن معرفة العبد أن الله قد غفر له يصعب معرفتها فيوجد شواهد تشعر...
بعث الحيوانات يوم القيامة حق لا ريب فيه، ويقتص لبعضها من بعض كما دل عليه قوله تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ}
يحرص بعض المسلمين على صيام يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع لأسباب عديدة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر الأسباب الآتية:
حقيقة الحيوان الذى لا يشرب المياه؛ ﻷنه إذا شرب الماء يموت، وكيف تتفق تلك الظاهرة مع الآيات القرآنية التى ذكر فيها أهمية الميا...
نفت الدكتور آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب، ما يشاع إعلاميًا عن دراسة قانون في البرلمان يسم...
أعادت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، نشر رأيها الشرعي في حكم أكل الجمبري، وذلك بعدما صدرت فتوى إسلامية هندية، أمس الثلا...
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق