.
أول وآخر الأنبياء الذين حجوا إلى البيت الحرام
أحمد صبحي01/09/2016
حج الانبياء

هناك تفاوت فى الآراء واختلاف على المصادر التى استقى منها  العلماء فيمن قام بأداء الحج من الأنبياء ومن كان وأولهم ومن كان آخرهم.

 

ومما قيل: ممن حج من الأنبياء إلى البيت الحرام  من سيدنا آدم حتى سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم".

 

فمكان البيت كان معلومًا لآدم عليه السلام، وقيل إنه هو الذي وضع قواعده، ثم جاء إبراهيم عليه السلام فرفعها مع ابنه إسماعيل عليه السلام، فبنياه كما هو في القرآن، أما إذا حج الأنبياء كلهم للبيت منذ آدم عليه السلام فقد ورد في عدد من الأحاديث والآثار، فمن ذلك ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان موضع البيت في زمن آدم عليه السلام شبرًا أو أكثر علمًا فكانت الملائكة تحج إليه قبل آدم، ثم حج آدم فاستقبلته الملائكة فقالوا: يا آدم من أين جئت؟ قال: حججت البيت، فقالوا: لقد حجته الملائكة من قبلك.

كما قال أبوالمعالي الجويني رحمه الله في "نهاية المطلب" قيل: "أول من حج البيت آدم عليه السلام"، وقيل: "ما من نبي إلا وقد حج هذا البيت" انتهى.


وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في "الفتاوى الفقهية" 
"مَا مِنْ نَبِيٍّ إلَّا حَجَّ الْبَيْتَ، خِلَافًا لِمَنْ اسْتَثْنَى هُودًا وَصَالِحًا " انتهى.

وقال ابن علان رحمه الله:
"وقال ابن إسحاق: لم يبعث الله نبياً بعد إبراهيم إلا حج، والذي صرح به غيره أن ما من نبي إلا حج "انتهى من "دليل الفالحين".


وعَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ- أَوْ غَيْرِهِ - قَالَ:
" حَجَّ آدَمُ فَلَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا برَّ نُسُكُكَ يَا آدَمُ ".
"البداية والنهاية".

- وقيل: حج البيت كل الأنبياء إلا صالحًا وهودًا عليهما السلام.
فقال ابن إسحاق في "السيرة":  
حدثني ثقة من أهل المدينة عن عروة بن الزبير أنه قال: "ما من نبي إلا وقد حج البيت، إلا ما كان من هود وصالح، ولقد حجه نوح، فلما كان من الأرض ما كان من الغرق أصاب البيت ما أصاب الأرض، فكان البيت ربوة حمراء، فبعث الله تعالى هودًا، فتشاغل بأمر قومه، حتى قبضه الله عز وجل إليه، فلم يحجه حتى مات، ثم بعث الله تعالى صالحًا فتشاغل بأمر قومه، فلم يحجه حتى مات، فلما بوأه الله عز وجل لإبراهيم حجه ، ثم لم يبق نبي إلا حجه ".

 

ورواه البيهقي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مختصرا قَالَ: "مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَجَّ الْبَيْتَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ هُودٍ , وَصَالِحٍ".


قال ابن كثير رحمه الله : " وَقَدْ قَدَّمْنَا حَجَّهُمَا إِلَيْهِ ، وَالْمَقْصُودُ الْحَجُّ إِلَى مَحَلِّهِ وَبُقْعَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ بِنَاءٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ " انتهى من "البداية والنهاية".


- وقيل : حج البيت من الأنبياء خمسة وسبعون نبيا.


فعن مجاهد قال : " حج خمسة وسبعون نبيا كلهم قد طاف بالبيت".
انتهى من أخبار "أخبار مكة" للأزرقي.


- وقيل : حج البيت كل نبي بعد خليل الله إبراهيم عليه السلام .
قال الأزرقي رحمه الله في "أخبار مكة"  

" ذكر حج إبراهيم عليه السلام وأذانه بالحج وحج الأنبياء بعده ، وطوافه وطواف الأنبياء بعده "


ثم ذكر عن ابن إسحاق قال: "كان إبراهيم عليه السلام يحجه كل سنة على البراق ، قال : وحجت بعد ذلك الأنبياء والأمم ".

 

وأمثل هذه الروايات من حيث الإسناد: ما ورد أن البيت قد حجه سبعون نبيا:
روى الطبراني في "المعجم الكبير"  عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، مِنْهُمْ مُوسَى ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عباءتانِ قَطْوانِيَّتانِ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءةَ ، مَخْطُومٍ بِخِطَامِ لِيفٍ لَهُ ضَفْرَانِ ).
وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب".


وَعَن أبي مُوسَى رَضِي الله عَنهُ قَالَ : قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم : ( لقد مر بِالرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبيا فيهم نَبِي الله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ، حُفَاة عَلَيْهِم العباء ، يؤمُّونَ بَيت الله الْعَتِيق).


قال المنذري رحمه الله :
" رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات ، وَرَوَاهُ أَبُو يعلى أَيْضا من حَدِيث أنس بن مَالك " انتهى من "الترغيب والترهيب".


وقال محمد بن إسحاق : حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه قال: " لقد سلك فج الروحاء سبعون نبيًّا حجاجًا ".
انتهى من "أخبار مكة" للأزرقي.


وروى أحمد في " الزهد " (ص34) عن مجاهد قال: "حج البيت سبعون نبيا منهم موسى بن عمران عليه السلام ".

ولا يمنع صحة الرواية بهذا العدد ، أن يكون قد حج غيرهم ؛ كل ما في الأمر أن ما فوق ذلك لم يرد في حديث صحيح مرفوع فيما علمنا، فنقتصر على ما جاءت به السنة الصحيحة، وما عدا ذلك لا نثبته ولا ننفيه ، وليس في العلم به كبير فائدة تُرجى ، وعلى المسلم إن كان قد حج أن يحمد الله ، وإن لم يكن حج فليسع في حجه وليسأل الله أن ييسره له.

 

وثبت أن عيسى عليه السلام ينزل آخر الزمان، وأنه يهل بالحج أو العمرة أو بهما معًا.
فروى مسلم   عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا).


ورواه ابن حبان  وبوب له: "ذكر الإخبار بأن عيسى بن مَرْيَمَ يَحُجُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ".

ومعنى (ليهلن): أي: ليلبين بالحج أو بالعمرة أو بهما معا ، و( فج الروحاء ) : مكان بين مكة والمدينة.

قال النووي رحمه الله:
 
" وَهَذَا يَكُون بَعْد نُزُول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ السَّمَاء فِي آخِر الزَّمَان " انتهى .
والله أعلم.


رابط دائم:
اهم الاخبار
ما ذكر عن فضل يوم عرفة فى الأحاديث النبوية الصحيحة ..
هناك أحاديث تؤكد لكل مسلم أنه إذا مات في الحج أو في سنة الحج لا خوف عليه، وهو ما ورد بنصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية ل...
أوضح الشيخ أحمد ممدوح أمين عام الفتوى بدار الإفتاء، حكم التقاط الصور و"السيلفي" في الحج والعمرة.
يوم عرفة أو وقفة عرفات والخطبة الجامعة لجميع المسلمين فى جميع بقاع الأرض فى مسجد نمرة ..كان اول من خطب فى المسلمين عند فرض ا...
الحجاج في يوم التروية. يوم التروية هو يوم الثامن من شهر ذي الحجة، وسمي بهذا الاسم لأن الناس كانوا يرتوون فيه من الماء في مكة...
أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بفرض اول حجة على المسلمين العام التاسع من الهجرة كما ايد ذلك جكوع العلماء واعطى الرسول امارة ال...
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق