.
تعرَّف على إمام الأزهر الثلاثين.. وكيف قاوم الاستعمار مع رجال الدين المسيحي
صبحي أبوشادي16/05/2017
.

وُلِدَ الإمام الثلاثون لمشيخة الأزهر الشريف الشيخ محمد أبوالفضل الجيزاوي سنة 1264هـ في وراق الحضر، التابعة لمركز إمبابة، محافظة الجيزة، وإليها ينسب، وعاصر ثورة 19، وقاوم الاستعمار مع رجال الدين المسيحي، وعمل على إنقاص كل مرحلة من مراحل التعليم بالأزهر إلى 4 سنوات.

 

وحفظ القرآن الكريم ببلده فى سن الخامسة، وأتم حفظه في الثامنة من العمر، والتحق بالأزهر في سن التاسعة، ودرس القراءات وفقه الإمام مالك بن أنس، وتعلم النحو والصرف والبلاغة، وعلم أصول الدين والتفسير والحديث والمنطق.

 

وتعلم على يد الشيخ محمد عليش، والشيخ علي مرزوق العدوي، والشيخ إبراهيم السقا، والشيخ شمس الدين الأنبابي، والشيخ شرف الدين المرصفي، والشيخ محمد العشماوي، وغيرهم من مشايخ الأزهر.

 

وألح عليه الشيخ الإنبابي بالتدريس، واستجاب وابتدأ بقراءة كتاب الأزهرية في النحو للشيخ خالد الأزهري، كتاب الخبيصي في المنطق، وكتاب القطب على الشمسية، وكتاب ابن الحاجب في الأصول بشرح العضد وحاشيتي السعد والسيد، وقرأ المطول وكتب على شرحه وحاشيته نحوًا من خمس وأربعين كراسة، وقرأ البيضاوي ولم يتمه، وكتب شرحًا على أوائله نحوًا من سبع عشرة كراسة.

 

وعُيِّنَ عُضْوًا في إدارة الأزهر، أكثر من في مُدَّةِ مشيخة الشيخ سليم البشري، ثم استقال منها وعُيِّن بها ثانيًا في مشيخة المرحوم الشيخ الشربيني، ثم عُيِّن وكيلا للأزهر.

 

وعين شَيْخًا للإسكندرية،عين شيخًا للأزهر، وعمره 71 في 14 من ذي الحجة سنة 1335هـ الموافق 30 من سبتمبر سنة 1917م، ثم أضيفت إليه مشيخة السادة المالكية في 20 من صفر سنة 1336هـ الموافق 4 من ديسمبر سنة 1917م.

 

ولم ينقطع عن التدريس مع هذه المناصب التى تولاها قبل مشيخة الأزهر، ولكن مع توليها إياها انشغل بشئون بالأزهر، شغلته عن التدريس، والتأليف والكتابة،

 

وعاش أحداث الثورة المصرية سنة 1919م، وشارك فى الأحداث السياسية التى مرت بمصر، وشاهد اندلاع الثورة الشعبية من ساحة الأزهر، وقاوم الاستعمارمع رجال الدين المسيحي.

 

وسعى فى إصلاح التعليم في الأزهر، وأصدر بها قانون سنة 1923م، وتتضمن إنقاص كل مرحلة من مراحل التعليم بالأزهر إلى 4 سنوات، إنشاء قسم التخصص، ويلتحق به الطلاب بعد نيل الشهادة العالمية، وتتضمن أقسامه التفسير والحديث، والفقه والأصول، والنحو والصرف، والبلاغة والأدب، والتوحيد والمنطق، والتاريخ والأخلاق، ولم يكتف بهذا بل ألَّف لجنة للإصلاح سنة 1925م فرأت اللجنة أنه يجب أن ينظر إلى المرحلتين الابتدائية والثانوية على أنهما مرحلتا ثقافة عامة، ويجب أن تدرس بهما العلوم الرياضية التي تدرس بالمدارس الابتدائية والثانوية المدنية، وأنه يكفي الاهتمام بالعلوم الدينية والعربية في الأقسام العالية والتخصصات، ورأت اللجنة لذلك وجوب فتح أبواب مدارس وزارة المعارف أمام المتخرجين في الأزهر للتدريس فيها.

 

ومن مؤلفاته أنه إجازة منه إلى الشيخ محمد بن محمد المراغي المالكي الجرجاوي أجازه فيها بما في ثبت الشيخ محمد بن محمد الأمير الكبير، الطراز الحديث في فن مصطلح الحديث،وكتاب تحقيقات شريفة وتدقيقات منيفة، وهي حاشية على شرح عضد الملة والدين على مختصر ابن الحاجب وعلى حواشيه.

 

عين شيخًا للأزهر في 14 من ذي الحجة سنة 1335هـ الموافق 30 من سبتمبر سنة 1917م، وظل شَيْخًا للأزهر حتى توفي سنة 1346هـ الموافق 1927م.


رابط دائم:
اهم الاخبار
كل عام وانتم بكل كل خير.. العشر الأولى من ذي الحجة هي أفضل ايام الدنيا، كما قال الحبيب المصطفى "صلى الله عليه وسلم"، وبها أقس...
ما يقال عند الركوع والسجود وبين السجدتين والدعاء بعد التشهد الأخير وقبل السلام وبعد السلام وما يفتتح به صلاة الليل والقنوت في...
قصة يوسف من أجمل القصص القرآني التي قصها علينا القرآن الكريم لنأخذ منها الحكمة والعبرة.. وامرأة العزيز التي أحبت يوسف عليه ال...
إن الصلاة على النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" عمومًا وفي يوم الجمعة خصوصًا، بأي صيغة من صيغها، تعدل ثواب حجة مقبولة، وعتق رقب...
دخلت بولين هانسون عضوة مجلس الشيوخ الأسترالية إلى قاعة مجلس الشيوخ لتجلس في مقعدها مرتدية النقاب؛ في محاولة منها للسخرية ولفت...
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن الأزهر يتبنى خططًاً وبرامج عملية لتطوير العملية التعليمية فيه؛ بما...
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق