.
كيف ندعم أسر ضحايا الطائرة المصرية المنكوبة ؟!
سلوى فتحي23/05/2016
.

حادث سقوط الطائرة المنكوبة الذي أوجع قلوبنا جميعا كمصريين.. كيف يمكن أن نخفف هول هذه الصدمة على أسر الضحايا كمجتمع مسئول بكل مؤسساته وهيئاته وأفراده نحو هؤلاء؟!

 

وماذا عما ينتابهم نفسيًا إذا لم تتم رعايتهم بالدعم المطلوب على أثر هذه الواقعة؟! وهل يختلف وقع مثل هذه الحوادث على المجتمع المصري عن غيره من المجتمعات والشعوب الأخرى؟!

 

للرد على هذه التساؤلات التقينا د. جمال شفيق أحمد أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس واستشارى العلاج النفسى بوزارة الصحة والسكان، والذى بدأ حديثه قائلا: ضحايا الطائرة ليسوا مجرد أفراد تعرضوا لحادث، بل إنهم يمثلون كل الشعب المصرى، هم أبناء الوطن، وبالتالى فهذا الحدث يمس كل مؤسسات الدولة، ولذا يجب أن يكون هناك تعامل على مستوى الحدث، لأن كلا منا يمكن بكل بساطة أن يكون مكان هؤلاء الأسر المنكوبة، وبالتالى يجب أن يتحمل كل منا المسئولية والأمانة من حيث حسن التعامل مع هؤلاء، سواء كنا أقارب الضحايا أو أصدقاءهم أو جيرانهم كأفراد فى المجتمع، وكذلك الوزارات المعنية بحيث يكون لكل منهم دور إيجابي فعال في محاولة مساعدتهم والتخفيف عنهم والأخذ بأيديهم حتى يستطيعوا أن يتجاوزوا هذه الأزمة ويتحملوها ويمروا منها على قدر الإمكان بسلام، لأنه من المتوقع - وهذا فى مجال الصحة النفسية- إذا لم يتم تقديم المساندة والمساعدة النفسية والاجتماعية.

 

فإن أسر هؤلاء الضحايا معرضون للدخول في بعض الاضطرابات النفسية والتي يطلق عليها اضطرابات مابعد الصدمة أو (كرب ما بعد الصدمة)، ومن هنا فإنه يجب على وسائل الإعلام أن تتناول الموضوع بحرفية ومهنية والبعد تمامًا عن المبالغة أو التأويل أو تضخيم أنباء احتمالية وغير مؤكدة؛ لأن مثل هذه الأخبار المضللة المفتعلة لاتثير الأهالي فقط، بل إنها تثير الرأي العام بأكمله.

 

ويستكمل أستاذ علم النفس ردوده قائلا: أما بالنسبة لوزارات مثل الصحة والتضامن الاجتماعى فعليهم أيضا دور مهم وجوهرى وهو تقديم الخدمات النفسية والاجتماعية لأهالى الضحايا، كما يجب ايضا على المنظمات الأهلية التى لها خبرة فى هذا المجال أن تسارع بتقديم خدماتها المتخصصة حيث هناك بعض الجمعيات الأهلية التى تقدم خدمات مابعد الصدمة، وإن كان عددها قليلا ولكنها من الممكن أن تقوم بهذا العمل، كما يجب على مجالس الأحياء الموجود فيها أهالي الضحايا التواصل معهم ومعرفة مدى احتياجاتهم من متطلبات الحياة والخدمات الخاصة بمجال الصحة والتعليم والتوظيف...


واسأله: وهل يختلف اضطراب مابعد الصدمة على أسر الضحايا من شخص لشخص؟..

قال: بالتأكيد اضطراب مابعد الصدمة يختلف من فرد الى فرد حسب السن وحسب الخبرة وحسب تفهم الشخص للموضوع وإدراكه للموقف ومدى ارتباطه وتعلقه وعلاقته بالضحية، وبالتالى تكون التأثيرات مختلفة على أسر الضحايا ولكن من المعروف علميا أن الأطفال الصغار والأبناء بالذات هم أكثر الأشخاص تأثرا بمثل هذه الأمور، يليهم الآباء والأمهات إذا كانوا كبار السن خاصة اذا كانوا مصابين بأمراض مزمنة وهنا الاحتياج للخدمات النفسية او الرعاية النفسية تتوقف على الحالة الخاصة لكل فرد من أهالى الضحايا.


وأخيرا يؤكد أستاذ علم النفس أن الشعب المصرى شعب قوي وعاطفي أيضًا يفرح بشدة في الانتصارات التي يحققها دائمًا، ولكنه أيضا يحزن بشدة عند وجود أزمات أو كوارث، ولذا فتأثير مثل تلك الحوادث على المجتمع المصري يكون أشد نسبيًا مقارنة بتأثيرها على الشعوب الأخرى.

المصدر: الأهرام اليومي


رابط دائم:
اهم الاخبار
فى السنة الأولى من الهجرة زواج الرسول "صلى الله عليه وسلم" من السيدة عائشة وفى السنة الثالثة من الهجرة غزوة أحد والتى فقد فيه...
من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)، يعني: صيام سنة كاملة
صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب في العيد أمر يحبه الله جل وعلا، قال تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً...
كان الحبيب محمدا يحيي ليلة العيد بزيادةقرب من الله عز وجل ويقول:من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب..
يبدأ الناس بتبادل الزيارات للتهنئة بمقدمه السعيد ويتخلل ذلك تقديم أنواع مختلفة من الحلويات، ثم تكثر العزائم المليئة بمختلف صن...
عن فرحة عيد الفطر وآدابه، سيكون حديثنا مع الشيخ سالم عبدالجليل في الحلقة التاسعة والعشرين من "طاقة نور".
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق