.
من روائع التشريع الإسلامي
14/01/2016
justice

يتهم البعض التشريع الإسلامي بأنه لم ينصف المرأة خاصة في ميراثها من ذويها‏..‏ وهذا زعم يحتاج إلى قراءة لأحكام الميراث، ويظن فيها أن الميراث أنصف المرأة عامة، وأنها كثيرًا ما ترث ضعف الذكر، بل أضعافه، وأحيانا تمنعه من الميراث.

 

فعلى سبيل المثال لو مات رجل وترك بنتًا واحدة، وعشرة أخوة رجال، فإن البنت تحصل على نصف التركة تصديقًا لقوله تعالي، وإن كانت واحدة فلها النصف، أما النصف الآخر فيقسم عشرة أجزاء متساوية علي الرجال الأخوة العشرة؛ أي أن بنت الميت حصلت علي مثل نصيب الرجال العشرة مجتمعين، وهو ما حدث مع النبي صلي الله عليه وسلم.

 

إذ جاءت إليه امرأة، وقالت له مات زوجي وتركني مع بناتي فحملوا تركته وانصرفوا، وأنت تعلم يا رسول الله أن البنات لا يزوجهن إلا المال، فأرسل النبي "صلي الله عليه وسلم" إلى إخوته فطلب منهم الاحتفاظ بالمال، واأا يتصرفوا فيه، وقال للمرأة انتظري لعل الله ينزل في شأنك وبناتك شيئًا من القرآن.

 

ما هي إلا أيام ونزلت آيات الميراث التي حسمت مشكلة وقضية المرأة، فنزل قوله تعالى في آية الميراث الأولى التفصيلية، (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ) فأعطي النبي صلي الله عليه وسلم لبنات المرأة ثلثي التركة ولأمهم زوجة الميت الثمن وما تبقي فقط للأخوة.

 

الدين المعاملة
أما قاعدة الدين المعاملة فتفيد بأنه لايمكن تنفيذها في إطار إبعادها عن الوازع الديني المعبر عنه بالضمير، فهي أصل في الأخلاق والتربية الدينية لتسود المصلحة وتعم الفائدة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة في الحديث القدسي قول رب العزة (وأنا ثالث الشريكين مالم يخن أحدهما صاحبه فإن خانه محقت البركة بينهما).

 

وقال النبي "صلي الله عليه وسلم" التاجر الصدوق يحشر مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا؛ أي روعة لهذا التشريع تربط بين المعاملة وتحقق البركة إذا تمت مراقبة الله بالأمانة، وعدم الخيانة، نتيجة تأثير التربيته الدينية للشركاء في معاملة يظنها البعض مدنية بحتة، أو رفع البركة وحصول الخسارة عند خيانة الأمانة، وأي روعة في وضع التاجر بقالًا أو صيدليًا أو صانعًا وحشره مع النبيين والصديقين والشهداء ـ إذا راقب الله فلم يغش ولم يخدع ولم يدلس، وهذا فضل المعاملة الحسنة.

 

العدل بين الخليفة واليهودي
عدالة القضاء والمساواة بين الخصوم تجسدت فيما فعله القاضي شريح قاضي قضاة الإسلام مع علي بن أبي طالب خليفة المسلمين الرابع، وابن عم رسول الله، وزوج ابنته فاطمة خير نساء الأرض لما قاضاه اليهودي.

 

فأراد شريك أن يناديه بلقبه فاعترض علي حتى لا يشعر الخصم بتمييز أو مفاضلة لما قال له يا أبا الحسن.

 

كما رفض القاضي شهادة والدته؛ لأن شهادة القريب من الدرجة الأولى لا تجوز لبعدها عن الحيدة.. مما جعل اليهودي يدهش لهذا العدل الحق، فكان ذلك سببًا في دخوله الإسلام، فيا لروعة هذا الدين.


رابط دائم:
اهم الاخبار
فى السنة الأولى من الهجرة زواج الرسول "صلى الله عليه وسلم" من السيدة عائشة وفى السنة الثالثة من الهجرة غزوة أحد والتى فقد فيه...
من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)، يعني: صيام سنة كاملة
صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب في العيد أمر يحبه الله جل وعلا، قال تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً...
كان الحبيب محمدا يحيي ليلة العيد بزيادةقرب من الله عز وجل ويقول:من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب..
يبدأ الناس بتبادل الزيارات للتهنئة بمقدمه السعيد ويتخلل ذلك تقديم أنواع مختلفة من الحلويات، ثم تكثر العزائم المليئة بمختلف صن...
عن فرحة عيد الفطر وآدابه، سيكون حديثنا مع الشيخ سالم عبدالجليل في الحلقة التاسعة والعشرين من "طاقة نور".
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق