.
عناية الشريعة بالأطفال.. رسالة للآباء
أميرة شبل10/03/2018
.

إن الأولاد نعمة من الله سبحانه وتعالى، يهبها لمن يشاء، ويمسكها عمن يشاء، ولما كانت هذه النعمة تسر الوالدين ذكرها فى القرآن الكريم كبشرى من الملائكة لرسل الله...

قال تعالى: "يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى" (مريم 7) - وقال عن امرأة إبراهيم الخليل "وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب" (هود :71)، ولهذا ذم الله تعالى من تبرم من الأنثى واستثقلها، لأنه تعالى هو الذي وهبها كما وهب الذكر، والحياة لا تستمر إلا بالذكر والأنثى معًا فقال تعالى: "ألا ساء ما يحكمون" (النحل: 59).

والنبي صلى الله عليه وسلم يحنك المولود بالتمر ويدعو له ويبارك عليه

والتحنيك هو مضغ الشيء، ووضعه في فم الصبي، ودلك حنكه به، يصنع ذلك بالصبي ليتمرن على الأكل، ويقوى عليه، والمقصود من التحنيك، أن يطمئن الطفل، ويجعله آمنا على استمرار غذائه والعناية به، وبخاصة تحنيكه بالتمر، الذي ترتفع فيه نسبة الحلاوة التي يتلذذ بها الطفل، وفيه كذلك تمرين على استعمال وسيلة غذائه الجديدة، وهي المص بالفم ليألفها.

*عن هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّهم عَنْهممَا أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِاللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ ثُمَّ دَعَا لَهُ فَبَرَّكَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا لِأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلَا يُولَدُ لَكُمْ *رواه الشيخان*

ويرشد النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأبوين إلى تحصينه بالذكر من الآفات، وشكر الله تعالى على موهبته.

لا شك أن الدعاء مجلبة لكل خير، وفيه شكر الرحمن الذي يزيد من شكره قال تعالى:

"لئن شكرتم لأزيدنكم" (إبراهيم : 7).

ويقسم صلى الله عليه وسلم للمولود ميراثه بمجرد ولاته

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا قَالَ وَاسْتِهْلَالُهُ أَنْ يَبْكِيَ وَيَصِيحَ أَوْ يَعْطِسَ *رواه بن ماجة وصححه الألباني *

ويأمر بإخراج الزكاة عنه بمجرد الولادة أيضًا

 

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ * رواة البخاري ومسلم وغيرهما.. *


ويرحم صلى الله عليه وسلم طفولته ولو كان ولد زنا

من رحمة النبي بالطفل وحرصه على أن يشب راضعًا من ثدي أمه؛ أنه لما جاءته المرأة الغامدية التي زنت ردها حتى تلد، فلما وضعت ردها حتى ترضع طفلها، ثم جاءت بالطفل بيده كسرة خبز، دليل على فطامه فأقام صلى الله عليه وسلم عليها الحد (الحديث رواه مسلم ) والناظر في هذا الحديث يرى أمورًا عجيبة:

- لم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تسقط هذا الحمل من الزنا، بل على العكس أمرها أن تذهب حتى تلد.

- فلما ولدت أمرها أن تذهب حتى تفطمه فأرضعته ثم فطمته وقد أكل الخبز.

- أن النبي دفع بالصبي إلى أحد المسلمين ليقوم على رعايته وتربيته.

تلك رحمة نبي الرحمة على ولد الزنا من الضياع، فما ذنبه أن يتحمل آثار جريمة غيره؟!!

ويحتفل بالأطفال في صغرهم فيوصي بالعقيقة عنهم

وللعقيقة فوائد كثيرة، كما ذكر العلماء، منهم ابن القيم، فهي قربان لله تعالى، وفيها الكرم، والتغلب على الشح، وفيها إطعام الطعام، وهو من القربات، وهي تفك ارتهان المولود عن عدم الشفاعة لوالديه، أو شفاعة والديه له، ومنها أنها ترسيخ للسنن الشرعية، ومحاربة خرافات الجاهلية، وفيها إشاعة نسب المولود وغيره.

*عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى . *رواه النسائي والترمذي وصححه الألباني *

* وعن مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ سِبَاعٍ، أَنَّ أُمَّ كُرْزٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ: عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنِ الْأُنْثَى وَاحِدَةٌ وَلَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا * رواه الترمذي وصححه الألباني*ِ

 

المصدر: موقع رسالة الإسلام


رابط دائم:
اهم الاخبار
كان رسول الله "صلى الله عليه وسلم" مساعدا ومحبا ومرحا مع أهل بيته مع أمهات المسلمين فلنأخذ منه عبرة في معاملاتنا داخل بيوتنا ...
تنتشر في تلك الفترة أدعية النجاح والامتحانات أو الاستذكار فنعرض ما ذكر عن آراء علماء الدين في شرعها والأدعية المستحبة من الأح...
نعيش هذه الأيام أجواءً متقلبة من رياح شديدة وأمطار ورعد وبرق، وهناك آداب وأحكام كثيرة عرفناها من نبينا تتعلق بهذه الظواهر من ...
لم يصرح القرآن الكريم باسم امرأة غير مريم!! ترى ما الحكمة من وراء ذلك؟! والأغرب أنه جاء 30 مرة وليس مرة واحدة!!
تتضمّنُ اللغةُ العربيةُ العديد من المفردات والكلمات، بحيثُ نجد أنّ لكلّ مفردة معنىً ودلالةً معينة، تختلفُ في السياق الذي توضع...
حقيقة هامة و هي أن الوجه مرآة النفس و أنه يمكن للإنسان أن يعرف حالة صاحبه بمجرد النظر إلى وجهه و ذلك بنص الآية الكريمة :( تعر...
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
اسامة الحفنى
09-09-2012 12:58م
الله
سبحان الله بابى انت وامى يارسول الله
اسامة الحفنى
09-09-2012 12:58م
الله
سبحان الله بابى انت وامى يارسول الله
اسامة الحفنى
09-09-2012 12:58م
الله
سبحان الله بابى انت وامى يارسول الله