التاريخ   1 اكتوبر 2014 م /
.
كفارة ترك الصلاة‏
22/08/2012
كفارة تارك الصلاة

أكثر من خمس سنين انقطعت عن الصلاة‏,‏ وأنا والحمد لله طوال شهر رمضان أصلي بانتظام‏,‏ فما كفارة الخمس سنوات هذه التي مضت من غير صلاة؟

 وهل يوجد كفارة مالية تكفر عني ما فاتني ؟ مع العلم أني استغفرت الله وتبت توبة نصوح.
> أجاب علي تلك الفتوي الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية قائلا: من تاب تاب الله عليه, والتوبة تجب ما قبلها, كالإسلام يجب ما قبله, والحمد لله رب العالمين. وهذه الصلوات الخمس في ذمتك, ويجب عليك أن تقضيها, وقضاؤك يكون بأن تصلي ولمدة خمس سنوات قادمة مع كل صلاة من الفروض الخمسة صلاة, فتصلي الفجر وتصلي معه فجرا قضاء, تصلي الظهر وتصلي معه أيضا ظهرا قضاء, والعصر كذلك, والمغرب والعشاء.
وهذه الصلوات الفريضة هي أفضل وأعلي ثوابا من صلاة السنة, ولذلك إذا كنت تصلي السنة, لا تصليها, بل استبدل بها الفروض الواجبة التي في ذمتك, والتي هي دين عليك لله رب العالمين, ودين الله أحق أن يقضي, ولذلك وكما علمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم لا بد عليك من سداد هذا الدين, وسداد ذلك الدين يتمثل في ادخال قضائها مع كل صلاة صلاة.
تخيل لو أنك صليت ركعتي السنة قبل الفجر, وتخيل لو أنك نويت فقط بقلبك أن تجعل هذا مما عليك وهو فريضة, في الحالة الأولي عند صلاة السنة يعطيك الله سبحانه وتعالي عشرة من الثواب, ولكن في الحالة الثانية يعطيك مائة أو ألفا أو سبعة آلاف, فمن الذي- ولمجرد النية إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي- يريد أن يأخذ ثوابا أقل (عشرة), ويترك مائة, وألف, وسبعة آلاف, فالحكمة في التعامل مع الله سبحانه وتعالي تتمثل في أن تؤدي الفرض الذي عليك, ولا تصلي السنة إلا بعد خمس سنوات.. الظهر كذلك, والعصر, والمغرب, والعشاء.
وهذا هو الذي عليه الأئمة الأربعة, وقالوا: إنه لا كفارة مالية في ترك الصلاة, فكفارتها قضاؤها, فليس هناك أي كفارة مالية تستطيع أن تتقدم بها, ولكن لما تركت الصلاة كنت قد ارتكبت إثما, والنبي صلي الله عليه وسلم- ليس علي سبيل الكفارة وإنما علي سبيل النصيحة- قال: الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار, فكثرة الصدقة تغفر ذنوبك, سواء كانت هذه الذنوب تتمثل في ترك الصلاة أو تتمثل في أي ذنوب يقع فيها الإنسان بطبيعته البشرية, كل ابن آدم خطاء, وخير الخطائين التوابون, ولذلك فيجب عليك- مع القضاء- أن تلتفت إلي الصدقات, وأعمال الخير, والنصيحة لوجه الله تعالي, فالدين النصيحة, وأن تتواءم مع هذه الحالة, حتي يغفر الله سبحانه وتعالي لك ما تقدم من ذنبك, ويغفر أيضا إن شاء الله ما تأخر منه.


رابط دائم:
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق