.
الهجرة الأولى إلى الحبشة
16/07/2012


الخطوة الثانية : أنه صلى الله عليه وسلم أشار على المسلمين أن يهاجروا إلى الحبشة ، بعد أن تأكد أن النجاشي ملك عادل لا يظلم عنده أحد .

          وفي رجب سنة 5 من النبوة هاجر أول دفعة من المسلمين ، وكانوا اثني عشر رجلاً وأربع نسوة ، رئيسهم عثمان بن عفان الأموي  رضي الله عنه ومعه زوجه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما أول بيت هاجر في سبيل الله بعد إبراهيم ولوط عليهما السلام .

خرج هؤلاء الصحابة سراً في ظلام الليل قاصدين ميناء شعيبة جنوب جدة ، وكان من قدر الله أنهم وجدوا سفينتين تجاريتين فركبوهما حتى وصلوا إلى الحبشة .

أما قريش فلما علموا بخروجهم هاجوا وغضبوا ، وأسرعوا في آثارهم حتى يلقوا عليهم القبض ، ويردوهم إلى مكة ، ليواصلوا التنكيل والتعذيب ، ويصرفوهم عن دين الله ، لكن المسلمين فاتوهم إلى البحر ، فرجعوا خائبين بعدما وصلوا إلى الساحل .

موافقة المشركين للمسلمين وسجودهم فيس سورة النجم :
          وفي رمضان سنة خمسة من النبوة أي بعد هجرة المسلمين بحوالي شهرين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام ، وحول الكعبة جمع كبير من قريش ، فيهم ساداتهم وكبراؤهم ، وكانت قد نزلت عليه سورة النجم ، فقام فيهم ، وأخذ يتلوها فجاءة ، وكان أروع كلام سمعوه قط ، فاندهشوا لروعة هذا الكلام ، وأخذ منهم كل مأخذ ، فبقوا يستمعون إليه مبهوتين ساكتين ، حتى إذا تلا في خواتم السورة زواجر وقوارع طارت لها القلوب ، وتلا في الأخير ( فاسجدوا لله واعبدوا ) وخر ساجداً سجد الجميع ، ولم يملكوا أنفسهم .

          روى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم ، فسجد بها ، فما بقي أحد من القوم إلا سجد ، فأخذ رجل من القوم كفا من حصى أو تراب ، فرفعه إلى وجهه ، وقال : يكفيني هذا ، فلقد رأيته بعد قتل كافراً – وهو أمية بن خلف قتل يوم بدر .

عودة المهاجرين إلى مكة :
وصل هذا الخبر إلى الحبشة ، ولكن في صورة تختلف عن الواقع ، فقد بلغهم أن قريشاً أسلموا ، فرجعوا فرحين مستبشرين إلى مكة ، فلما كانوا دون مكة ساعة من نهار عرفوا جلية الأمر ، فمنهم من رجع إلى الحبشة ومنهم من دخل مكة سراً أو في جوار أحد من قريش .   

 


رابط دائم:
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق