.
استقبال شهر الطاعات
علي عادل05/05/2019
.

بعد ساعات قليلة يهل علينا وعلى الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها أعظم الشهور وأفضلها عند الله، شهر رمضان المبارك الذي جعله الله موسمًا لمضاعفة الأجر والثواب، والذي ينتظره كل مسلم حريص على القرب من الله.

 

شهر رمضان هو شهر الرحمات والخيرات والطاعات والكرامات شهر الصوم، والمنح والعطاءات، علينا أن نسارع فيه إلى عمل الخير امتثالًا لقول الله تعالى: "وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ" ونجتهد ونتسابق إلى الخيرات، ونسارع إلى فعل الحسنات طالبين ما عند الله من الثواب العظيم.

 

وليكن ذلك من أول ليلةٍ من رمضان، لقوله "صلى الله عليه وسلم": (إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ.. الحديث) رواه الترمذي وابن ماجة.

 

وفي روايةٍ: (وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ) رواه النسائي وغيره.

 

إذا أقبل علينا رمضان وجب علينا أن نستجيب لهذا المنادي، ونجتهد في العمل للآخرة، ونشمِّر عن ساعد الجد في التقرب إلى الله بقراءة القرآن، والمحافظة على الصلوات في أوقاتها، والتسبيح، والتهليل، والتكبير، والدعاء، والصدقات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الناس الخير، وإصلاح القلب، والانخراط في طلب العلم، والاستماع لدروس العلم؛ لمعرفة أحكام الصيام، وغض البصر، وحفظ الفرج، وصون اللسان، وكبح النفس، فالنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم.

 

 كما ينبغي لنا في هذا الشهر الكريم أن نحاسب أنفسنا ونستعد للعرض الأكبر يوم لقاء الله، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر "يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية) ذكره الترمذي.

 

لابد في هذا الشهر أن نتوب ونرجع إلى الله توبة نصوحًا، يقول الله تعالى في كتابه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)، وعن عمر بن الخطاب أنه قال: التوبة النصوح، أن يتوب من الذنب فلا يعود، لعلّ الله يقبلنا إليه من التائبين، ويكفر عنا خطايانا، ويدخلنا جناته، إن لم نغتنم الفرصة في هذا الشهر الكريم، فمتى سنتوب ونرجع إلى الله، لابد أن نجعل هذا الشهر الكريم بداية لحياة أفضل مع الله، ونرجع إلى الله فيه كي يقبل منا أعمالنا.

 

نستقبل شهر رمضان بالدعاء, والتضرع إلى الله، فقد روي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال كان النبي "صلى الله عليه وسلم" إذا دخل رجب قال (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان، وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان, ثم يدعونه أن يتقبله منهم)، وكان رسول الله "صلى الله عليه وسلم" إذا أهل هلال رمضان يدعو الله قائلًا: (الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام, والتوفيق لما تحب وترضى ربي وربك الله).


رابط دائم:
اهم الاخبار
مع ارتفاع درجات الحرارة في شهر رمضان الكريم يشعر الصائم بالعطش والجفاف كلما اقترب موعد الإفطار الأمر الذي يزيد من التوتر والإ...
قال الشيخ محمد توفيق الداعية الإسلامي، إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- حث على صيام أيام من السنة غير رمضان.
المسلم ينوي نية خالصة لله جل وعلا؛ أن يكون عبدًا مستقيمًا طائعًا كما كان في رمضان، فالاستقامة بعد شهر رمضان على طريق العبودية...
في شهر رمضان المبارك وقعت أحداث كثيرة ومتنوعة، بعضها كان له اثر عظيم في كتابة تاريخنا , ومنها ماترك فى نفوسنا ذكرى لاننساها ع...
بعد ساعات قليلة يهل علينا وعلى الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها أعظم الشهور وأفضلها عند الله، شهر رمضان المبارك الذي ج...
كل القلوب إلى الحبيب تميل.. ومعي بهذا شاهد ودليل.. أما الدليل فإذا ذكرت محمدًا .. فترى دموع العاشقين تسيل.. هذا رسول الله هذا...
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق