.
تعرَّف على رأي "الشعراوي والطيب وجمعة" في الاحتفال بعيد الأم
د. إسلام عوض21/03/2019
.

اختلف العلماء في حكم الاحتفال بعيد الأم فمنهم من أجازه ومنهم من اعتبره بدعة فتعالوا نتعرف على رأي كل من فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي – رحمة الله عليه - وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق في الاحتفال بعيد الأم.

 

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، عن عيد الأم في أحد لقاءاته على قناة "المصرية"، في برنامج "مصر النهاردة": "نعم بِيفرح الأُمهات هذا صحيح.. لكن لا تنسى أنَّهُ يُؤلم كثيرًا من الصغار الأيتام حقيقةً، فمن وجِهَة نَظَري، أن جبر خاطر مُنكسري القلوب هؤلاء أولى من أن نُفَرِّح الآخرين، فأنا مع عدم الاحتفال بعيد الأم؛ احترامًا لمشاعر هؤلاء الصِغار وهؤلاء الصِغيرات.

 

واختتم الشيخ الطيب، كلامه مؤكدًا أن الاحتفال بعيد الأم هو من المباحات، وليس محرمًا أو منهيًا عنه، لقول رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (زروني ما تركتكم) وقوله تعالى: (لا تسألوا عن أشياء)، فنحن مأمورون بعدم الأسئلة كمسلمين، وأن الإسلام نواهيه قليلة كالمبيقات على سبيل المثال، 

 

وقال فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى، عن عيد الأم إنه اختراع الغرب.. فَقَلَّدناهُم في ذلك تقليدًا أعمى، ولم نُفكِّر في الأسباب التي جعلت الغرب يبتكر عيد الأم، فالمُفكِّرُون الأوروبيون وَجَدُوا الأبناء يَنْسَوْن أُمهاتهم، ولا يُؤدُّون الرعاية الكاملة لَهُنْ، فأرادوا أن يجعلوا يومًا في السَنَة لِيًذكِّرَوا الأبناء بِأُمهاتهم.

 

وأضاف الشيخ الشعراوي، أمَّا عندنا فَعيد الأُم في كل لحظة من لحظات الحياة، فالإنسان مِنَّا ساعة خُرُوجِه من البيت يُقبِّل يد أُمه، ويطلب دُعاءهَا، ويزورها بالهدايا دائمًا، إذن ليس هُناك ضَرُورة لِهذا العيد عندنا" ( الفتاوى 321-322)

 

أما الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، فله فتوى أعادت دار الإفتاء، اليوم الأحد نشرها، حول حكم الاحتفال بعيد الأم، وهل هو بدعة أم لا؟ وذلك ردًا على من يحرمونه، ويصفونه بأنه بدعة ليست من الإسلام ولا يجوز فعلها.

 

وقد أجاب الدكتور علي جمعة، بأن الاحتفال بعيد الأم أمرٌ جائز شرعًا ولا حرج فيه، بل هو مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان المأمور بهما شرعًا على مدى الوقت؛ فقد قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: 14].

 

وتابع جمعة، ولا يوجد في الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة يعبر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم؛ فإن هذا أمرٌ تنظيمي لا علاقة له بمسألة البدعة التي يدندن حولها كثير من الناس؛ فالبدعة المردودة هي ما أُحدث على خلاف الشرع.

 

وأضاف مفتي الجمهورية السابق، كما يتضح هذا جليًا في قوله "صلى الله عليه وآله وسلم": «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه، أما ما شهد الشرع لأصله، فإنه لا يكون مردودًا، ولا إثم على فاعله، والله سبحانة وتعالي أعلى وأعلم.


رابط دائم:
اهم الاخبار
فى السنة الأولى من الهجرة زواج الرسول "صلى الله عليه وسلم" من السيدة عائشة وفى السنة الثالثة من الهجرة غزوة أحد والتى فقد فيه...
من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)، يعني: صيام سنة كاملة
صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب في العيد أمر يحبه الله جل وعلا، قال تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً...
كان الحبيب محمدا يحيي ليلة العيد بزيادةقرب من الله عز وجل ويقول:من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب..
يبدأ الناس بتبادل الزيارات للتهنئة بمقدمه السعيد ويتخلل ذلك تقديم أنواع مختلفة من الحلويات، ثم تكثر العزائم المليئة بمختلف صن...
عن فرحة عيد الفطر وآدابه، سيكون حديثنا مع الشيخ سالم عبدالجليل في الحلقة التاسعة والعشرين من "طاقة نور".
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق