.
من وصايا الرسول اسقه عسلاً
03/11/2016

من وصايا الرسول


اسقه عسلا

إعداد : معاذ زغبى

عن أبى سعيد رضى الله عنه – أن رجلاً أتى النبى صلى الله عليه وسلم – فقال أخى يشتكى بطنه فقال : (اسقه عسلاً) ثم أتى الثانية فقال : (اسقه عسلاً) ثم أتاه الثالثه فقال : (اسقه عسلاً)ثم أتاه فقال فعلت فقال (صدق الله وكذب بطن أخيك , اسقه عسلاً , فسقاه فبرأ  .

-اشتهر النبى صلى الله عليه وسلم بين أصحابه بالطب والحكمة ,فكان يعرف كيف يشخص الداء ويصف الدواء, وتلك بصيرة من بصائره , التى خصه الله بها دون سائر الخلق , فكان يفتح صدره لمن جاءه يسأله عن أي شئ يتعلق به حكم شرعى أو نفع دنيوى خاص به أو بواحد من إخوانه , فيجيبه إجابه مقنعة , يسعد بها ويعتبرها وحياً من الله إليه بواسطة الإلهام أو بواسطة جبريل  عليه السلام  ويعمل بما يوصيه به ويرشده .

-وهذا هو رجل من أصحابه يشكو إليه وجع بطن أخيه فيصف له العسل ,فيذهب الرجل فيسقى أخيه عسلاً ,فلا يراه قد برئ من مرضه , فيأتى إليه ثانية وثالثة فيقول له فى كل مرة : اسقه عسلا ً ثم أتاه الرابعة فقال : فعلت , أى سقيته عسلاً فلم يبرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صدق  الله وكذب بطن أخيك  ,اسقه عسلاً)فذهب الرجل ولم ييأس من رحمة الله , ولم يشك أدنى شك فى هذه الوصية النبوية فسقى أخاه عسلاً فبرئت بطنه بإذن الله عز وجل .

هذا هو معنى الحديث إجمالاً,ولنا فيه نظرات .

النظرة الأولى فى أفضل أنواع العسل ,والمراد به هنا عسل النحل الخالص الخالى من الغش ,وهو أنواع ثلاثة بحسب الخلايا .

فهناك الخلايا الجبلية وعسلها أجود أنواعه, وهناك الخلايا الشجرية وعسلها جيد والخلايا الصناعية ,وعسلها أقلها جودة .

والنظرة الثانية فى هذه الوصية فى أمر الرجل الذى ظل ثلاثة أيام وأكثر يشرب عسلاً , ولم تبرأ بطنه .

فقد قرأت فى بعض الكتب أن العسل إذا شربه المبطون أحدث له استطلاقا ً – أى إسهالاً –تخرج معه الجراثيم المسببة للمرض شيئاً فشيئاً حتى يبرأ تماماً .

فالعسل فيه شفاء ما بقدر ما فى وقت ما لمرض ما وشخص ما وليس فيه شفاء كله فى التو والساعة لجميع الأمراض ولكل الناس .


رابط دائم:
اهم الاخبار
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق