.
من علامات قبول صوم رمضان.. المداومة على الطاعة
محمد حسن09/05/2019
.

المسلم ينوي نية خالصة لله جل وعلا؛ أن يكون عبدًا مستقيمًا طائعًا كما كان في رمضان؛ فالاستقامة بعد شهر رمضان على طريق العبودية أمر متعين على كل مسلم، فرب رمضان هو رب باقي الشهور، والله الذي أمر بالصلاة مثلًا، أمر بها في كل وقت وحين ولم يخصص لها شهرًا معينًا، أو يومًا مخصصًا، قال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً}. النساء: 103.

فأين أولئك القوم الذين يصلون في رمضان ثم يتركون الصلاة مع الجماعة؟

 

بل لا يكتفون بترك صلاة الجماعة، فإنهم إذا انقضى رمضان عادوا لما كانوا عليه من لغو القول ولغط اللسان، وقبيح الفعال.

 

 فعلينا أن نحرص على صلاة الجماعة، لاسيما صلاة الفجر، وعلى قراءة القرآن الكريم، وعلى حسن الخلق، والود، والمحبة، وصلة الأرحام، وفعل الخيرات، وترك المنكرات، والتزود من النوافل، لاسيما الصيام والصلاة، ولنحرص على قيام الليل، ونحو ذلك من وجوه البر والخير.

 

 ثم إن العلماء قالوا: من علامات القبول أن يأتي العبد بالحسنة بعد الحسنة، وإذا قَبِلَ الله من العبد رمضان واستفاد من هذه المدرسة واستقام على الطاعة، فإنه يكون في ركاب الذين استقاموا واستجابوا لله، يقول الله جل وعلا: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ }. فصلت: 30-32.

 

ويقول تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}. الأحقاف: 13.

 

 والواجب على المسلم أن يكون عمله دائمًا ومستمرًا، قالت عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملًا أثبته"، رواه مسلم. أي: داوم عليه.

 

ولما سُئِل: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: "أدومه وإنْ قلَّ". رواه مسلم.

 

 وقد ذم النبي صلى الله عليه وسلم عدم المداومة على الطاعة، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل". متفق عليه.

 

 وروي عن بعض السلف أنه قال: من حدث نفسه أنه بعد رمضان سيعصي الله، فصيامه مردود، وباب التوبة عنه مسدود.

 

 وقيل لبِشر الحافي: إنّ قومًا لا يعبُدون الله إلاّ في رمضان، فإذا ذهَب رمضان ترَكوا، فقال: بِئسَ القوم لا يَعرِفون اللهَ إلاّ في رمضان.

المراجع:

شروح رياض الصالحين.


رابط دائم:
اهم الاخبار
مع ارتفاع درجات الحرارة في شهر رمضان الكريم يشعر الصائم بالعطش والجفاف كلما اقترب موعد الإفطار الأمر الذي يزيد من التوتر والإ...
قال الشيخ محمد توفيق الداعية الإسلامي، إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- حث على صيام أيام من السنة غير رمضان.
المسلم ينوي نية خالصة لله جل وعلا؛ أن يكون عبدًا مستقيمًا طائعًا كما كان في رمضان، فالاستقامة بعد شهر رمضان على طريق العبودية...
في شهر رمضان المبارك وقعت أحداث كثيرة ومتنوعة، بعضها كان له اثر عظيم في كتابة تاريخنا , ومنها ماترك فى نفوسنا ذكرى لاننساها ع...
بعد ساعات قليلة يهل علينا وعلى الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها أعظم الشهور وأفضلها عند الله، شهر رمضان المبارك الذي ج...
كل القلوب إلى الحبيب تميل.. ومعي بهذا شاهد ودليل.. أما الدليل فإذا ذكرت محمدًا .. فترى دموع العاشقين تسيل.. هذا رسول الله هذا...
الإيميل
الإسم
عنوان التعليق
التعليق